العلامة الحلي
118
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يعتبر فيه الوقت . وأجمع المسلمون من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلى زماننا هذا على اعتبار الهلال والترائي له ، والتصدي لإبصاره ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتصدى لرؤيته ويتولاها ( 1 ) . وشرع عليه السلام قبول الشهادة ( 2 ) عليه ، والحكم في من شهد بذلك في مصر من الأمصار ، ومن جاء بالخبر من خارج المصر ، وحكم المخبر به في الصحو ، وخبر من شهد برؤيته مع العوارض ، وذلك يدل على أن رؤية الهلال أصل من أصول الدين معلوم ضرورة من شرع الرسول عليه السلام والأخبار متواترة بذلك ، ولا نعلم فيه اختلافا . وقد سئل الصادق عليه السلام عن الأهلة ، فقال : " هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر " ( 3 ) . مسألة 73 : ويلزم صوم رمضان من رأى الهلال وإن كان واحدا انفرد برؤيته ، سواء كان عدلا أو غير عدل ، شهد عند الحاكم أولم قبلت شهادته أو ردت ، ذهب إليه علمائنا إجمع - وبه قال مالك والحارث والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي ( 4 ) - لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه أنه قال : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) ( 5 ) - وتكليف الرسول صلى الله عليه
--> ( 1 ) راجع : سنن الدارمي 2 : 3 - 4 . ( 2 ) راجع : سنن الترمذي 3 : 74 / 961 ، وسنن الدارقطني 2 : 156 / 1 و 3 و 158 - 159 / 7 - 14 ، وسنن البيهقي 4 : 249 ، وسنن الدارمي 2 : 4 - 5 . ( 3 ) الكافي 4 : 76 / 1 ، التهذيب 4 : 156 - 157 / 434 ، الإستبصار 2 : 63 / 204 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 193 ، بداية المجتهد 1 : 285 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 120 ، المهذب للشيرازي 1 : 187 ، المجموع 6 : 280 ، فتح العزيز 6 : 449 ، حلية العلماء 3 : 183 ، المبسوط للسرخسي 3 : 64 ، بدائع الصنائع 2 : 80 ، الهداية للمرغيناني 1 : 120 ، المغني 3 : 96 ، الشرح الكبير 3 : 11 . ( 5 ) صحيح مسلم 2 : 762 / 18 و 19 ، صحيح البخاري 3 : 35 ، سنن الترمذي 3 : 72 / 688 ، سنن النسائي 4 : 133 و 136 و 154 ، سنن الدارمي 2 : 2 و 3 ، سنن الدارقطني 2 : 158 / 7 و 160 - 161 / 15 و 20 و 162 - 163 / 27 و 28 ، سنن البيهقي 4 : 247 .